أبو عمرو الداني

586

جامع البيان في القراءات السبع

لكون البدل عارضا ، فالهمزة في التقدير والنيّة وإدغامها ممتنع ، والمذهبان في ذلك صحيحان ، والإدغام أولى ؛ لأنه قد جاء منصوصا عن حمزة في قوله : ورءيا لموافقة « 1 » رسم المصحف الذي جاء عنه اتباعا عند الوقف على الهمزة . 1721 - واختلف أهل الأداء أيضا في تغيير حركة الهاء إذا أبدلت الهمزة قبلها ياء في قوله : أنبئهم في البقرة [ 31 ] ، وو نبّئهم في الحجر [ 51 ] ، والقمر [ 28 ] ، فكان بعضهم يرى كسرها لأجل الياء كما كسر لأجلها في نحو قوله : فيهم ويؤتيهم [ النساء : 152 ] ويوفّيهم [ النور : 25 ] وشبهه . وهذا مذهب أبي بكر بن مجاهد ومتابعيه . 1722 - وكان آخرون يقرّونها على ضمتها ؛ لأن الياء عارضة ، إذ لا توجد إلا في التخفيف وعند الوقف خاصة ، فلم يعتدّوا بها لذلك . وقد جاء بهذا الوجه منصوصا محمد ابن يزيد الرفاعي صاحب سليم ، فقال في كتابه المفرد بقراءة حمزة في سورة الحجر [ 51 ] : ونبّئهم مرفوعة الهاء في الوصل والسكوت . يعني مع التحقيق والتسهيل - وذلك أقيس . 1723 - وأما الهمزة المتوسطة إذا كانت متحركة ، فإنها متحرّكة بالفتح والكسر والضمّ ، وما قبلها يكون على ضربين ساكنا ومتحرّكا ، فأما الساكن فيكون حرف مدّ ولين ويكون حرف سلامة ، فإذا كان حرف مدّ ولين وكان ألفا وسواء كانت « 2 » مبدلة أو زائدة ، فإن حمزة يجعل الهمزة التي بعدها في الوقف بين بين - أعني بين الهمزة وبين الحرف الذي منه حركتها . 1724 - فإن كانت مفتوحة جعلها بين الهمزة والألف ، نحو قوله : فمن جآءه [ البقرة : 275 ] ، وأوليآءه [ آل عمران : 175 ] ، ولقد جاءكم [ البقرة : 92 ] ، وآباءكم [ البقرة : 200 ] ، ونسآءكم [ البقرة : 49 ] ، وأبنآءكم [ البقرة : 49 ] ، وجاءهم [ البقرة : 89 ] ، وأمعآءهم [ محمد : 15 ] ، وجآءنا [ المائدة : 19 ] ، وءابآءنآ [ البقرة : 170 ] ، وو نسآءنا [ آل عمران : 61 ] ، وكذا مّآء ودعاء [ البقرة : 171 ] ، وو نداء [ البقرة : 171 ] ، وأعدآء [ آل عمران : 103 ] ، وبناء [ البقرة : 22 ] ، وجفآء [ الرعد : 17 ] ، وجزاء [ المائدة : 38 ] ، ورخآء [ ص : 36 ] ، وغثاء

--> ( 1 ) في ت ، م : ( موافقته ) . وهو غير مستقيم مع السياق ، والتصحيح من النشر . ( 2 ) أي الألف .